تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
200
كتاب البيع
وبما ذكرنا يتّضح الفرق بين قوله : أنت مسلّطٌ على مالك في حفظه وإزالته وقوله : أنت مسلّطٌ على مالك وإن خرج عن ملكك ؛ إذ يرى العرف أنّ القضيّة الأولى بيانٌ للإطلاق والقضيّة الثانية تأسيسٌ لحكمٍ جديدٍ ، لا بيانٌ لإطلاق حكمه . وبالجملة : فالإطلاق وإن لم يقتض انحفاظ موضوعه ، ولذا لا يحفظ قوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » الناس ، إلّا أنّ الكلام هاهنا ليس في الحكم والموضوع ، بل في السلطنة المجعولة للمالك ، فيكون المالك مسلّطاً وماله مسلّطاً عليه . أضف إلى ذلك أنّ قوله : « الناس مسلّطون على أموالهم » موافقٌ لارتكاز العقلاء في الملكيّة ، لا أنّه تأسيسٌ لحكمٍ جديدٍ ؛ إذ يرى العقلاء أنفسهم مسلّطين على أموالهم ، فلا يجوز لغيرهم التصرّف فيها بدون إذنهم . وعند الرجوع إلى ما عليه العقلاء من سيرة وبناء يُلاحظ أنّ إبقاء المال وإعدامه لديهم من شؤون سلطنة المالك على ملكه ، أي : إنّ السلطنة على المال تقتضي عدم نفوذ الفسخ في صورة إزالة المال وهدم إضافة السلطنة عليه . كلام بعض أهل التحقيق ودفعه ومنها : ما استشكله بعض أهل التحقيق بما محصّله : أنّ السلطنة المجعولة للمالك على كافّة التصرّفات - حسبما يُستفاد من قوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » - تدلّ بالالتزام على نفي أيّ نحوٍ من أنحاء السلطنة المنافية لسلطنته ، إلّا أنّ التصرّفات غير المنافية لسلطنته لمّا لم تكن مزاحمة للسلطنة المجعولة فلا تدخل في إطلاق حديث السلطنة ، فالسلطنة على استرداد المال غير مزاحمة لسلطنته ؛ لأنّ الناس مسلّطون على ملكهم لا على